العلامة المجلسي
468
بحار الأنوار
جرت الرياح إلى محل ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد فقال عليه السلام : أفلا قلت : " كم تركوا من جنات وعيون ، وزروع ومقام كريم ، ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين " الآية . وأما البهقبا ذات فهي ثلاثة البهقباذ الاعلى وهي ستة طساسيج طسوج بابل وخطرنية والفلوجة العليا والسفلى والنهرين وعين التمر . والبهقباذ الأوسط أربعة طساسيج طسوج الجية والبداوة وسور إبريسما ونهر الملك وبارسوما . والبهقباذ الأسفل خمسة طساسيج منها طسوج فرات وبارقلي وطسوج السيلحين الذي فيه الخورنق والسدير ذكر ذلك عبد الله بن خردادبه في كتاب الممالك والمسالك ( 1 ) . أقول : إنه رحمه الله بني كلامه على ما نقله من كتاب المقنعة وفيه : " والبهقباذات " مع العطف . وعلى ما في [ كتاب ] التهذيب الظاهر إضافة الرساتيق إلى المدائن فيحتمل أن يكون " بهر سير " عطفا على أربعة ويكون " البهقباذات " بيانا لأربعة رساتيق المدائن أي استعملني على البهقباذات وعلى بهر سير . وأن يكون معطوفا على رساتيق أي استعملني على أربعة أشياء أحدها رساتيق المدائن وهي البهقباذات والثاني بهر سير وهكذا . وأن يكون معطوفا على " البهقباذات " إحدى الرساتيق والمحل الذي يجري فيه نهر شيربا ثانيها . ثم اختلف في قراءة " بهر سير " فقد قرأ ابن إدريس كما عرفت ويؤيده ما نقله ونقلنا أيضا في موضع آخر من كتاب صفين .
--> ( 1 ) وقريبا منه ذكره الياقوت في كتاب معجم البلدان : ج 1 ، ص 516 وج 6 ص 131